شهد القطاع العقاري في المملكة العربية السعودية نموا ملحوظا منذ بدء تطبيق نظام الوساطة العقارية، حيث بلغت قيمة المعاملات العقارية نحو 1.6 تريليون ريال سعودي (426.6 مليار دولار) خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقا لما أعلنته الهيئة العامة للعقار.
وخلال فعاليات المنتدى الثالث للوساطة العقارية في الرياض، أوضح المتحدث الرسمي باسم الهيئة، تيسير المفرج، أن المملكة أصدرت تراخيص لأكثر من 117.6 ألف وسيط عقاري، فيما تم إبرام أكثر من 1.11 مليون عقد وساطة، إضافة إلى تسجيل ما يزيد على 13 مليون عملية بيع وتأجير منذ دخول النظام حيز التنفيذ بشكل تام في يناير 2023.
المملكة تستهدف تعزيز كفاءة أنشطة الوساطة العقارية
وأشار المفرج إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على رفع جودة الممارسات المهنية وتعزيز كفاءة الوسطاء، عوضا عن التوسع في أعدادهم، مؤكدا أن الهدف هو بناء سوق عقاري أكثر احترافية وشفافية، بما يضمن حماية المتعاملين، ويعزز ثقة المستثمرين.
كما شدد على أهمية رفع وعي المتعاملين بالإبلاغ عن المخالفات وعدم التعامل مع الوسطاء غير المرخصين، موضحا أن زيادة الوعي المجتمعي تعد من أهم الوسائل للحد من المخالفات وتحسين مستوى الامتثال داخل القطاع.
مبادرات جديدة لتأهيل الوسطاء وتصنيف شركات الوساطة
وشهد المنتدى الإعلان عن مجموعة من المبادرات التنظيمية الجديدة، من أبرزها إدراج شركات الوساطة والمزادات العقارية ضمن نظام التصنيف العقاري، الذي يقيم الشركات وفق ثمانية معايير للأداء، بالإضافة إلى إطلاق مسار تأهيلي جديد للوسطاء ينتهي باختبار حضوري للحصول على الترخيص المهني.
كما كشفت الهيئة عن استحداث دبلوم متخصص في الأنظمة والتشريعات العقارية بالتعاون مع معهد الإدارة العامة، في خطوة تستهدف رفع كفاءة العاملين في القطاع، ودعم التحول نحو سوق عقاري أكثر تنظيما واحترافية.
ويأتي هذا التطور ضمن جهود المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تركز على تطوير البيئة التشريعية للعقار، وتعزيز الشفافية، ورفع جودة الخدمات، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم نمو القطاع، ويعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
